فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نسبهم إِلَى عليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ وَفصل ذَلِك تَفْصِيلًا حسنا وَأَطْنَبَ فِي ذكر أَخْبَار إخْوَانهمْ من القرامطة لعنهم الله تَعَالَى

فصل فِي ذكر غَزْو الفرنج فِي هَذِه السّنة

قَالَ ابْن شَدَّاد واستمرت الْقَوَاعِد على الاسْتقَامَة وَصَلَاح الدّين كلما استولى على خزانَة مَال وَهبهَا وَكلما فتح لَهُ خَزَائِن ملك أنهبها وَلَا يبقي لنَفسِهِ شَيْئا وَشرع فِي التأهب للغزاة وَقصد بِلَاد الْعَدو وتعبئة الْأَمر لذَلِك وَتَقْرِير قَوَاعِده

وَأما نور الدّين فَإِنَّهُ عزم على الْغُزَاة واستدعى صَاحب الْموصل ابْن أَخِيه فوصل بالعساكر إِلَى خدمته وَكَانَت غَزْوَة عرقة فَأَخذهَا نور الدّين وَمَعَهُ ابْن أَخِيه فِي الْمحرم سنة سبع وَسِتِّينَ

وَقَالَ ابْن أبي طي جمع نور الدّين عساكره وَخرج إِلَى عرقة ونازلها وقاتلها أَيَّامًا حَتَّى فتحهَا واحتوى على جَمِيع مَا فِيهَا وغنم النَّاس غنيمَة عَظِيمَة

قَالَ ابْن الْأَثِير خرجت مراكب من مصر إِلَى الشَّام فَأخذ الفرنج فِي اللاذقية مركبين مِنْهَا مملوءين من الْأَمْتِعَة والتجار وغدروا بِالْمُسْلِمين وَكَانَ نور الدّين قد هادنهم فَنَكَثُوا فَلَمَّا سمع نور الدّين الْخَبَر استعظمه

<<  <  ج: ص:  >  >>