فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلامته فَذهب من مَاله ومالنا شَيْء كثير بِهَذَا السَّبَب وَكَانَ الَّذِي حصل من مالنا أَكثر من الَّذِي حصل لَهُ فَلَمَّا عَاد إِلَيْنَا سلّم الَّذِي لنا إِلَى وَالِدي فَامْتنعَ من أَخذه وَقَالَ خُذ أَنْت الْجَمِيع فَإنَّك أحْوج إِلَيْهِ وَأَنا فِي غنى عَنهُ فَلم يفعل فَقَالَ خُذ النّصْف وَأَنا النّصف واجتهد بِهِ وَالِدي فَلم يفعل فَلَمَّا كَانَ بعض الْأَيَّام وَإِذا قد جَاءَ الْغُلَام وَمَعَهُ عدَّة من الأثواب السُّوسِي وَغَيرهَا وَقَالَ هَذَا من قماشنا قد حضر الْيَوْم وَسبب حُضُوره أَن إنْسَانا فقاعياً من أهل تبريز كَانَ مَعنا فِي الْمركب وَقد أعادوا عَلَيْهِ مَاله فَرَأى هَذِه الأثواب واسمى عَلَيْهَا فَلم يسهل عَلَيْهِ يردهَا يَعْنِي عَلَيْهِم وَسَأَلَ عني وَقد قصدني وَهِي معي وَحضر عِنْدِي السَّاعَة وَسلمهَا إليّ وَقَالَ قد تركت طريفي لتبرأ ذِمَّتِي فأخذنا نَحن مَا عَلَيْهِ اسمنا بعد الْجهد وَطلب وَالِدي الرجل وَسَأَلَهُ أَن يُقيم عندنَا ليسلم إِلَيْهِ مَالا يتجر فِيهِ فَلم يفعل وَعَاد إِلَى بَلَده قَالَ وَهَذَانِ رجلَانِ نادران فِي هَذَا الزَّمَان

فصل فِي عزم نور الدّين على الدُّخُول إِلَى مصر

قَالَ الْعِمَاد وَكَانَ صَلَاح الدّين واعده نور الدّين أَن يجتمعا على الكرك والشوبك يتشاوران فِيمَا يعود بالصلاح الْمُشْتَرك فَخرج من الْقَاهِرَة

<<  <  ج: ص:  >  >>