فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عز الدّين بن الزنجيلي ثمَّ سَار إِلَى المخلاف وتسَّلم الْحُصُون الَّتِي كَانَت فِي يَد ابْن مهْدي كتعز وَغَيرهمَا وَسَار إِلَى صنعاء بعد فتح مَدِينَة الْجند وَغَيرهَا فأحرقت صنعاء فذخلها شمس الدولة فَلم يجد بهَا إِلَّا شَيخا وَامْرَأَة عجوزا فَأَقَامَ بهَا ثَمَانِيَة أَيَّام ثمَّ لم يسْتَطع الْمقَام لقلَّة الْميرَة فَرجع إِلَى زبيد فَوجدَ ابْن منقذ قد قتل عبد النَّبِي ابْن مهْدي وَكَانَ شمس الدولة قد استناب بزبيد الْأَمِير سيف الدولة الْمُبَارك بن منقذ وَأمره بِحمْلِهِ فَلَمَّا بُعد شمس الدولة خَافَ ابْن منقذ من فَسَاد أمره فَرَأى الْمصلحَة فِي قَتله فَقتله ابْن منقذ بزبيد فَلَمَّا بلغ شمس الدولة قَتله استصوبه

وَلما حصل شمس الدولة فِي زبيد أنفذ إِلَيْهِ صَاحب طمار وَصَالَحَهُ هُوَ وَبَاقِي الْمُلُوك على أَدَاء المَال ثمَّ تتبع تِلْكَ الْحُصُون والقلاع فاحتوى عَلَيْهَا جَمِيعهَا وَكتب بذلك إِلَى أَخِيه الْملك النَّاصِر فَأرْسل إِلَى نور الدّين يُخبرهُ بِمَا أَفَاضَ الله عَلَيْهِ من الْإِحْسَان وخوّله من ملك الْبلدَانِ فَأرْسل نور الدّين مهذب الدّين أَبَا الْحسن عليّ بن عِيسَى النقاش بالبشارة بذلك إِلَى بَغْدَاد

[فصل]

ذكر الْعِمَاد هَهُنَا الْأَمِير مجد الدّين سيف الدولة الْمُبَارك بن كَامِل بن منقذ المستناب بزبيد وَوَصفه بِأَنَّهُ من الكفاة الكرماء والدّهاة ذوى الآراء وَهُوَ فَاضل من أهل بَيت فضل كتب إِلَى الْعِمَاد من شعره

<<  <  ج: ص:  >  >>