فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَكَيف يقْضِي الْحق ذُو منَّة ... ضَعِيفَة بِالْعَجزِ مغلوله)

(وَإِنَّمَا شِيمَة مولى الورى ... طَاهِرَة بِالْخَيرِ مجبولة)

قَالَ وَكَانَ رَأْي قبْلَة الْمدرسَة غير مُفصصة وبالترخيم والتذهيب والتهذيب غير مخصصة فنفذ لي لعمارتها فصوصا مذهبَة وذهبا ثمَّ حم مَقْدُور حمامه وعاق الْقدر عَن إِتْمَامه وَدفعت إِلَى الْموصل فرأيته فِي الْمَنَام وَهُوَ يجاريني فِي الْكَلَام وَيَقُول مَا يعود إِلَى الْمدرسَة مَعْنَاهُ وَقَالَ الصَّلَاة الصَّلَاة فَعرفت أَنه أَشَارَ إِلَى الْمِحْرَاب وَأَنه الْآن على هَيْئَة الخراب فَكتبت إِلَى الْفَقِيه الَّذِي كَانَ عِنْده الذَّهَب أَن يشرع فِي عِمَارَته وَدخلت دمشق يَوْم فرَاغ الصَّانِع مِنْهُ

[فصل]

قَالَ ابْن أبي طيّ وَفِي هَذِه السّنة وصل رَسُول نور الدّين الْمُوفق بن القيسراني إِلَى الديار المصرية وأجتمع بالسلطان الْملك النَّاصِر وأنهى إِلَيْهِ رِسَالَة نور الدّين وطالبه بِحِسَاب جَمِيع مَا حصله وارتفع إِلَيْهِ من ارْتِفَاع الْبِلَاد فصعب ذَلِك على السُّلْطَان وَأَرَادَ شقّ الْعَصَا لَوْلَا مَا ثاب إِلَيْهِ من السكينَة ثمَّ أَمر النواب بِعَمَل الْحساب وَعرضه على ابْن القيسراني وَأرَاهُ جرائد الأجناد بمبالغ إقطاعهم وكميات جامكياتهم ورواتب نفقاتهم

<<  <  ج: ص:  >  >>