فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فملكها وَأرْسل الشحن إِلَى بلد الخابور فاستولوا عَلَيْهَا وَسَار هُوَ إِلَى حران فحصرها عدَّة أَيَّام ثمَّ أَخذهَا وَملك الرّها والرقة وسروج واستكمل ملك سَائِر ديار الجزيرة سوى قلعة جعبر فَقَالَ لَهُ فَخر الدّين عبد الْمَسِيح وَكَانَ قد فَارق سيواس بعد وَفَاة نور الدّين وَقصد سيف الدّين ظنَّا مِنْهُ أَن سيف الدّين يرْعَى لَهُ خدمته وقيامه فِي أَخذ الْملك لَهُ من وَالِده قطب الدّين على مَا ذَكرْنَاهُ أَولا فَلم يجن ثَمَرَة مَا غرس وَكَانَ عِنْده كبعض الْأُمَرَاء لَيْسَ بِالشَّام من يمنعك فاعبر الْفُرَات واملك الْبِلَاد فَأَشَارَ أَمِير آخر مَعَه وَهُوَ أكبر أمرائه قد ملكت أَكثر من والدك والمصلحة أَن تعود فَرجع إِلَى الْموصل

[فصل]

قَالَ ابْن الْأَثِير قد سبق أَن نور الدّين كَانَ قد جعل بقلعة الْموصل لمّا ملكهَا دُزْداراً لَهُ وَهُوَ سعد الدّين كمشتكين بعض خدمه الخصيان فَلَمَّا سَار سيف الدّين إِلَى الشَّام كَانَ فِي مقدمته على مرحلة فَلَمَّا أَتَاهُ خبر وَفَاة نور الدّين هرب وَأرْسل سيف الدّين فِي أَثَره فَلم يدْرك فنهب بَرْكه ودوابه وَسَار إِلَى حلب وَتمسك بِخِدْمَة شمس الدّين ابْن الداية وَإِخْوَته وَاسْتقر بَينهم وَبَينه أَن يسير إِلَى دمشق ويحضر الْملك الصَّالح فَسَار إِلَى

<<  <  ج: ص:  >  >>