فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وامتنعت فأسرعت البلية إِلَيْهَا وَبهَا وَقعت وأتى السَّيْف على أَهلهَا وباءت بعد عزها بذّلها

ثمَّ قصد الْكَنْز وَهُوَ فِي طغيانه وعدوانه وسوئه وسودانه فسُفك دَمه وَظهر بعد ظُهُور وجوده عَدمه وأريقت دِمَاء سوده وهجم غابه على أسوده وَلم يبْق للدولة بعد كنزها كنز وطلّ دَمه وَلم ينتطح فِيهِ عنز وارتدع المارقون فَمَا رقوا بعده سلم نفاق وَالله لناصري دينه نَاصِر واق

وَقَالَ ابْن أبي طيّ وَاتفقَ أَيْضا أَن خرج بقرية من قرى الصَّعِيد يُقَال لَهَا طود رجل يعرف بعباس بن شاذي وثار فِي بِلَاد قوص ونهبها وخربها وَأخذ أَمْوَال النَّاس واتصل ذَلِك بِالْملكِ الْعَادِل سيف الدّين أبي بكر بن أَيُّوب وَكَانَ السُّلْطَان قد استنابه بِمصْر فَجمع لَهُ العساكر وأوقع بِهِ وبدّد شَمله وفض جموعه وَقَتله ثمَّ قصد بعده كنز الدولة الْوَالِي بأسوان وَكَانَ قصد بلد طود فَقتل أَكثر عسكره وهرب فأدركه بعض أَصْحَاب الْملك الْعَادِل فَقتله

[فصل]

فِي توّجه صَلَاح الدّين إِلَى دمشق ودخوله إِلَيْهَا فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ آخر شهر ربيع الأول

قَالَ الْعِمَاد لمّا خلا باله مِمَّا تقدم ذكر تجهز لقصد الشَّام فَخرج إِلَى

<<  <  ج: ص:  >  >>