فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِهِ النَّاس واتبّعه عَالم عَظِيم من الفلاحين وَأهل السوَاد وَعصى على أهل دمشق ثمَّ هرب من مشغرا فِي اللَّيْل وَصَارَ إِلَى بلد حلب وَعَاد إِلَى إفسادعقول الفلاحيّن بِمَا يُرِيهم من الشعبذة والتخاييل وَهوى امْرَأَة وعلّمها ذَلِك وادعّت أَيْضا النبّوة

قَالَ وفيهَا توفّي شهَاب الدّين إلْيَاس الأرتقي صَاحب البيرة وَأوصى إِلَى الْملك النَّاصِر بولده شهَاب الدّين مُحَمَّد

ثمَّ دخلت سنة إِحْدَى وَسبعين وَخمْس مئة

قَالَ الْعِمَاد وَالسُّلْطَان نَازل بمرج الصفر من دمشق فَجَاءَهُ رَسُول الفرنج يطْلب الْهُدْنَة فأجابهم السُّلْطَان بعد أَن اشْترط عَلَيْهِم أموراً فالتزموها

وَكَانَ الشَّام ذَلِك الْعَام جدباً فَأذن السُّلْطَان للعساكر المصرية فِي الرحيل إِلَى بِلَادهمْ وَإِذا استغلوها خَرجُوا إِلَيْهِ وَسَار مَعَهم الْفَاضِل وَاعْتمد على الْعِمَاد فِيمَا كَانَ بصدده

وواظب السُّلْطَان على الْجُلُوس فِي دَار الْعدْل وعَلى الصَّيْد ومدحه الْعِمَاد بقصيدة مِنْهَا

(سواك لسهم الْعلَا لن يريشا ... فنسأل رب الْعلَا أَن تعيشا)

(من النَّاس بالبّرِ صِدْت الْكِرَام ... وبالبأس فِي البِّر صدت الوحوشا)

(وكمْ سرت من مصر نَحْو الْعَريش ... فهدّمت للْمُشْرِكين العُروشا)

<<  <  ج: ص:  >  >>