فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للحصار وَجَاء السُّلْطَان وخيّم عَلَيْهَا أَيَّامًا ثمَّ قَالَ الرَّأْي أَن نقصد مَا حولهَا من الْحُصُون والمعاقل والقلاع فنفتحها فَإنَّا إِذا فعلنَا ذَلِك ضعفت حلب وَهَان أمرهَا فصوّبوا رَأْيه فنزلوا على بزاعا فتسلّمها بالأمان وولاها عز الدّين خشترين الْكرْدِي

فصل فِي فتح جملَة من الْبِلَاد حوالي حلب

قَالَ الْعِمَاد ثمَّ نزل السُّلْطَان على حصن بُزاعة وتسلّمه فِي الثَّانِي وَالْعِشْرين من شَوَّال ثمَّ فتح منبج فِي التَّاسِع وَالْعِشْرين مِنْهُ وَكَانَ فِيهَا الْأَمِير قطب الدّين ينَال بن حسان وَالسُّلْطَان لَا ينَال بِهِ إِحْسَان بل كَانَ فِي جرّ عَسْكَر الْموصل إِلَيْهِ أقوى سَبَب وَلَا يماذقه وَلَا يحفظ مَعَه شَرط أدب ويواجهه بِمَا يكره فسلّم القلعة بِمَا فِيهَا وقوّم مَا كَانَ سلمه بِثَلَاث مئة ألف دِينَار مِنْهَا عين ونقود ومصوغ ومطبوع ومصنوع ومنسوج وغلات وسامه على أَن يخْدم فَأبى وأنف وَكَبرت نَفسه فتعب سرُّه وَذهب مَا جمعه وَمضى إِلَى صَاحب الْموصل فأقطعه الرَّقة فبقى فِيهَا إِلَى أَن أَخذهَا السُّلْطَان مِنْهُ مرّة ثَانِيَة فِي سنة ثَمَان وَسبعين

<<  <  ج: ص:  >  >>