فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَا يقتل هَذَا الرّجل ولماذا اعتقل فوعظه السّلطان واستعطفه وسكنَّ غيظه وتعطفه وتلا عَلَيْهِ {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخْرى} وأُطلق سراحه وتمَّ فِي نجاته نجاحه

فصل فِي وثوب الحشيشية على السُّلْطَان مرّة ثَانِيَة على عزاز وَكَانَت الأولى على حلب

قَالَ الْعِمَاد وَفِي حادي عشر ذِي الْقعدَة قفز الحششية على السُّلْطَان لَيْلَة الْأَحَد وَهُوَ نَازل على عزاز وَكَانَ للأمير جاولي الْأَسدي خيمة قريبَة من المنجنيقات وَكَانَ السُّلْطَان يحضر فِيهَا كلّ يَوْم لمشاهدة الْآلَات وترتيب الْمُهِمَّات وحضّ الرّجال والحث على الْقِتَال وَهُوَ بارٌ ببث أياديه قارٌ على الدَّهْر بكف عواديه والحشيشية فِي زِيّ الأجناد وقُوف والرّجال عِنْده صُفُوف إِذْ قفز واحدٌ مِنْهُم فَضرب رَأسه بسكينه فعاقته صَفَائِح الْحَدِيد المدفونة فِي كمته عَن تَمْكِينه ولفحت المدية خدّه فخدشته فقوّى السُّلْطَان قلبه وحاش رَأس الحشيشي إِلَيْهِ وجذبه وَوَقع عَلَيْهِ وَركبهُ وأدركه سيف الدّين يازكوج فَأخذ حشاشة الحشيشي وبضعه وقطعه وَجَاء آخر فاعترضه الْأَمِير دَاوُد بن منكلان فَمَنعه وجرحه الحشيشي فِي جنبه فَمَاتَ بعد أَيَّام وَجَاء آخر فعانقه الْأَمِير عَليّ بن أبي الفوارس وضمه من تَحت إبطَيْهِ وَبقيت يدُ الحشيشي من وَرَائه لَا يتَمَكَّن من الضَّرْب

<<  <  ج: ص:  >  >>