فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت وَقد تقدم من أخباره فِي قتل الْأسد فِي شبيبته أَيَّام كَونه بشيزر وَذكرت لَهُ أَيْضا تَرْجَمَة حَسَنَة فِي تَارِيخ دمشق

فصل فِي رُجُوع السُّلْطَان إِلَى مصر

خرج من دمشق يَوْم الْجُمُعَة رَابِع شهر ربيع الأول

قَالَ الْعِمَاد وَلما استتمت للسُّلْطَان بِالشَّام أُمُور ممالكه وَأمن على مناهج أمره ومسالكه أزمع إِلَى مصر الإياب وَقد أَمْحَلت بعده من جوده جَود السَّحَاب وتقدمه الْأُمَرَاء والملوك وَخرج بكرَة يَوْم الْجُمُعَة وَنزل بمرج الصّفّر ثمَّ رَحل عَنهُ قبل الْعَصْر إِلَى قريب الصنمين وَخرجت مَعَه وقلبي نزوع إِلَى أَهلِي فَمَا نزلت منزلا إِلَّا نظمت أبياتاً فَقلت يَوْم الْمسير وَقد عبرت بالخيارة

(أَقُول لِركبٍ بالخيارةٍ نُزَّل ... أثيروا فَمَا لي فِي الْمقَام خِيَار)

(همُ رحلُوا عَنْك الْغَدَاة وَمَا دروا ... بِأَنَّهُم قد خلفوك وَسَارُوا)

(حَلِيف اشتياق لَا ترى من تحبّه ... وَفِي الْقلب من نَار الغرام أوار)

<<  <  ج: ص:  >  >>