<<  <   >  >>

[أيها المذنب! الهوى هوان! ومن يرضى لنفسه بالهوان؟ !]

ولكن صاحب الهوى؛ قد قاد نفسه مختارًا إلى هوانها .. وأهدى إليها شقاءها!

قال حذيفة بن قتادة: «قيل لرجل: كيف تصنع بنفسك في شهواتها؟ فقال: ما على وجه الأرض نفس أبغض إلي منها، فكيف أعطيها شهواتها»؟ !

فتأمَّل في حالك - أيها الضعيف - كيف أنت إذا دعتك النفس إلى هواها؟ !

هل أنت وقتها سيد عليها .. أم هي السيدة .. الآمرة؟ !

فكم من عبد لهوى النفس .. وهو لا يشعر!

فيا تابعًا لهوى النفس .. ويا ضعيفًا أمام مطالبها .. اسمع نصيحة ابن الجوزي لك.

قال ابن الجوزي: «فيا أيها المرزوق عقلاً لا تبخسه حقه، ولا تطفئ نوره، واسمع ما تشير به، ولا تلتفت إلى بكاء طفل الطبع لفوات غرضه، فإنك إن رحمت بكاءه؛ لم تقدر على فطامه، ولم يمكنك تأديبه، فيبلغ جاهلاً فقيرًا!

لا تَسْهُ عن أدب الصغير ... ولو شكا ألم التعبْ

وَدَعْ الكبيرَ لشأنه ... كبر الكبيرُ عن الأدب»

<<  <   >  >>