<<  <   >  >>

قال سهل بن عبد الله: «ترك الهوى مفتاح الجنة، لقوله عز وجل: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى}».

وعن أبي سليمان الداراني في قوله تعالى: {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} [الإنسان: 12] قال: «صبروا عن الشهوات».

وفي حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن منهم: «وشاب نشأ في عبادة ربه».

[رواه البخاري ومسلم]

قال الحافظ ابن حجر: «خص الشاب؛ لكونه مظنة غلبة الشهوة، لما فيه من قوة الباعث على متابعة الهوى، فإن ملازمة العبادة مع ذلك أشد، وأدل على غلبة التقوى».

[أيها المذنب! تلك هي الغنيمة التي يفوز بها من غلب هواه]

إنها: «الجنة»! سلعة الله الغالية .. وأكرم دار!

فاختر لنفسك - أيها المسكين - مجاهدة الهوى .. ثم الجنة .. أو متابعة الهوى .. ثم النار!

أيها المذنب! فلا يلهينك عاجل الشهوة عن جنة الله تعالى .. فكم في ذلك من غرور .. وخسران!

[أيها المذنب! الهوى شر بضاعة!]

إذا فاز أهل الطاعات بالربح الوافر .. والخير الغزير .. فإن أهل المعاصي والهوى؛ من أوكس الناس ربحًا .. وأخسرهم تجارة!

<<  <   >  >>