<<  <   >  >>

كوفئ في ليله».

* أيها المذنب! لا تغرنك السلامة!

أيها المذنب! لا يغرنك ما أنت فيه من سلامة الجسم والمال والولد .. فإن العقوبة قد تأتي بغتة .. وإن الإثم لا ينسى!

قال أبو الدرداء - رضي الله عنه -: «اعبدوا الله كأنكم ترونه، وعدوا أنفسكم في الموتى، واعلموا أن قليلاً يغنيكم خير من كثير يلهيكم، واعلموا أن البر لا يبلى، وإن الإثم لا يُنسى»!

* أيها المذنب! كم حري بك أن تخاف ذنبك!

كم من مذنب تراه آمنًا .. لاهيًا .. غير مبال بذنوبه! لا موعظة ترده .. ولا عقل إلى الصواب يقوده! ولو تدبر هذا في أمره لعلم أنه في خسران عظيم! وأي خسار أعظم من عاص لا يبال بما أتى؟ !

{فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآَثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 37 - 41].

سُئل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن حسن الظن؟ فقال: «من جنس الظن؛ ألا ترجو إلا الله عز وجل، ولا تخاف إلا ذنبك».

* أيها المذنبّ! أما تذكرت بطش من عصيته؟ !

عجبًا لك أيها المذنب! لو تفكرت في بطش من عصيته؛ لردك ذلك عن غيك .. ولعلمت أنك تعصي ذا البطش الشديد .. ومن لا يعذب عذابه أحد!

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير