<<  <   >  >>

كان عمر بن عبد العزيز في سفر مع سليمان بن عبد الملك، فأصابتهم السماء برعد وبرق وظلمة وريح شديدة، حتى فزعوا لذلك، وجعل عمل بن عبد العزيز يضحك! فقال له سليمان: ما ضحكك يا عمر؟ ! أما ترى ما نحن فيه؟ !

قال له: يا أمير المؤمنين هذا آثار رحمته فيه شدائد كما ترى، فكيف بآثار سخطه وعذابه؟ !

* أيها المذنب! أتدري من هو أول من تؤذيه؟ !

إنها: نفسك! نعم نفسك التي بين جنبيك .. إنها أول من تؤذيها بذنوبك .. فما أكرم نفسه من أوقعها في المعاصي .. فلا غرابة أن يكون العاصي من أهون الناس!

{وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ} [الحج: 18].

* قال الحسن البصري: «هانوا عليه فعصوه، ولو عزوا عليه لعصمهم»!

* وعن سفيان بن عيينة قال: «قال رجل لبعض الحكماء وأراد مفارقته: أوصني. قال له: إياك أن تسيء إلى من تحب! فقال له: وهل أحد يسيء إلى من يحبه؟ ! فقال: نعم، أن تعصي الله فتعذب عليه، فتكون قد أسأت إلى نفسك»!

* أيها المذنب! إليك شيئًا من عقوبات المعاصي:

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «إن للحسنة ضياء في الوجه، ونورًا في القلب، وسعة في الرزق، وقوة في البدن، ومحبة في قلوب

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير