<<  <   >  >>

قال: إن العبد يخلو بمعاصي الله، فيلقى الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر»!

* أيها المذنب! المعاصي سبب في زوال النعم!

إن من لوازم شكر النعم؛ أن يستغلها العبد في طاعة الله تعالى، ولا يجعلها وسيلة إلى المعصية، واللذات المحرمة .. وكم من العصاة عكسوا الأمر؛ فبدلاً من شكر الذي أنعم عليهم، والاستعانة بنعمه على طاعته؛ تراهم لاهين بما خولهم الله من نعمة .. مشغولين بأنواع المعاصي!

{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل: 112].

وقال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آَيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} [سبأ: 15 - 17].

قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: «وأيم الله ما كان قوم في خفض من عيش فزال عنهم إلا بذنوب اجترموها، لأن الله تعالى ليس بظلام للعبيد، ولو أن الناس حين تنزل بهم النقم، وتزول النعم؛

<<  <   >  >>