تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[ترك التجارة للعبادة]

قال -عز وجل- محذرًا من الانشغال عن الطاعة والعبادة بأمور الدنيا:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المنافقون: 9].

قيل لبشر بن الحارث: بالله يا أبا نصر أيهما أحلى، الدنانير أو الدراهم؟ قال: الطاعة والله أحلى منهما جميعًا (1).

وقال خلف بن حوشب: كنت مع الربيع بن أبي راشد في الجبانة فقرأ رجل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ} [الحج: 5] فقال الربيع: حال ذكر الموت بيني وبين كثير من التجارة، فلو فارق ذكر الموت قلبي ساعة، لخشيت أن يفسد عليَّ قلبي. ولولا أن أخالف من كان قبلي لكانت الجبانة مسكني إلى أن أموت (2).

قال أبو الدرداء: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا تاجر، فأردت أن تجتمع لي العبادة والتجارة، فلم يجتمعا، فرفضت التجارة وأقبلت على العبادة، والذي نفس أبي الدرداء بيده، ما احب أن أملك حانوتًا على باب المسجد لا يخطئني فيه صلاة، وأربح فيه كل يوم أربعين دينارًا، وأتصدق بهما كلها في سبيل الله، قيل له: يا أبا الدرداء ما


(1) تاريخ بغداد 14/ 421.
(2) صفة الصفوة 3/ 109.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير