فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[في غزوة بدر الكبرى]

ومما شاع ولم يثبت في هذه الغزوة العظيمة:

نحن مِنْ ماء:

ما ذكره ابن إسحاق في كلامه عن تتبعه - صلى الله عليه وسلم - أخبار قريش، قال: " .. كما حدثني محمَّد بن يحيى بن حَبّان: حتى وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه أبو بكر - رضي الله عنه - على شيخ من العرب فسأله عن قريش، وعن محمَّد وأصحابه، وما بلغه عنهم. فقال الشيخ: لا أخبركما حتى تخبراني ممّن أنتما؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أخبرتنا أخبرناك، قال: أذاك بذاك؟ قال: نعم. قال الشيخ: فإنه بلغني أن محمدًا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدق الذي أخبرني، فهم اليوم بمكان كذا وكذا، للمكان الذي به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبلغني أن قريشًا خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان الذي أخبرني صدقني فهم اليوم بمكان كذا وكذا، للمكان الذي فيه قريش، فلما فرغ من خبره، قال ممّن انتما؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحن من ماء. ثم انصرف عنه. قال: يقول الشيخ: ما مِنْ ماء، أمِنْ ماء العراق؟

قال ابن هشام: يقال: ذلك الشيخ سفيان الضمري (1) ". وابن إسحاق قد صرّح بالتحديث، وشيخه ابن حَبان (بفتح الحاء) ثقة من رجال الجماعة، لكن العلة هي الانقطاع لأن ابن حبان مات سنة 121هـ وهو ابن أربع وسبعين سنة، فبين مولده والقصة قرابة خمس وأربعين سنة.


(1) الروض الأنف (5/ 93).

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير