فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سيف عكاشة بن محصن - رضي الله عنه -]

قال ابن إسحاق: "وقاتل عكاشة بن محصن .. يوم بدر بسيفه حتى انقطع في يده، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاه جِذْلًا (*) من حطب، فقال: قاتلْ بهذا يا عكاشة، فلما أخذه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هزّه فعاد سيفًا في يده طويل القامة، شديد المتن، أبيض الحديدة، فقاتل به حتى فتح الله تعالى على المسلمين، وكان ذلك السيف يسمى العَوْن، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قُتل في الردة وهو عنده، قتله طليحة بن خويلد الأسدي (1) " ورواه البيهقي في (الدلائل (2)) عن ابن إسحاق.

قال الإِمام الذهبي -رحمه الله-: "هكذا رواه ابن إسحاق بلا سند، وقد رواه الواقدي قال ... (3) " ا. هـ. والواقدي متروك. ومن طريقه أيضًا رواه البيهقي في (الدلائل (4)).

فائدة: عُكاشة، قال ابن حجر: "بضم أوله وتشديد الكاف، وتخفيفها أيضًا". (الإصابة 3/ 487) وهو من المشهود لهم بالجنة - رضي الله عنه -. وقاتِلُه طُليحة الأسدي كان ممن ارتد، ثم عاد إلى الإِسلام. رضي الله عنهم أجمعين.


(*) الجِذْل: ما عظم من أصول الشجر المقطّع. (لسان العرب. مادة: جذل).
(1) الروض الأنف (5/ 145).
(2) دلائل النبوة (3/ 98).
(3) المغازي. ص 101.
(4) دلائل النبوة (3/ 99).

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير