فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شُرْب مّالك بن سنان لدمه - صلى الله عليه وسلم

قال ابن هشام -رحمه الله-: "وذكر رُبَيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري، أن عتبة بن أبي وقاص رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ، فكسر رَباعيته اليمنى السفلى، وجرح شفته السفلى، وأن عبد الله بن شهاب الزهري شجّه في جبهته، وأن ابن قمئة جرح وجنته فدخلت حلقتان من المغفر في وجنته، ووقع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حفرة من الحفر التي عمل أبو عامر ليقع فيها المسلمون وهم لا يعلمون، فأخذ علي بن أبي طالب بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورفعه طلحة بن عبيد الله حتى استوى قائمًا، ومصّ مالك بن سنان، أبو أبي سعيد الخدري الدم عن وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم ازدرده (*) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من مس دمه دمي لم تصبه النار (1) ".

ورُبيح بن عبد الرحمن قال عنه الإِمام أحمد: ليس بمعروف. وقال أبو زرعة: شيخ. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وذكره ابن حبان في (الثقات). وقال الترمذي في (العلل الكبير) عن البخاري: "رُبيح منكر الحديث (2) ". وابن هشام لم يسمع من رُبيح بن عبد الرحمن.

والخبر ذكره الذهبي في (المغازي) فقال: "قال ابن إسحاق: وعن أبي سعيد الخدري، أن عتبة كسر رَباعية النبي - صلى الله عليه وسلم - .. " وذكره، ثم قال: "منقطع (3) ".

وقال الحافظ ابن حجر في (الإصابة): "وروى ابن أبي عاصم والبغوي من

طريق موسى بن محمَّد بن علي الأنصاري حدثتني أمي أم سعد بن مسعود بن

حمزة بن أبي سعيد أنها سمعت أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد تحدّث عن

أبيها قال: أصيب وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستقبله مالك بن سنان فمصّ الدم عن


(*) ابتلعه. (لسان العرب. مادة: زرد).
(1) الروض الأنف (5/ 442).
(2) تهذيب التهذيب (3/ 238).
(3) المغازي، ص 193، وكَسْرُ رباعيته - صلى الله عليه وسلم - ثابت في الصحيحين.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير