فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قصة الزبَّير (*) بن باطا يوم قريظة

قال ابن إسحاق في آخر حديثه عن بني قريظة: "وقد كان ثابت بن قيس بن الشمّاس، كما ذكر لي ابن شهاب الزهري أتى الزَّبير بن باطا القُرظي، وكان يُكني أبا عبد الرحمن، وكان الزبير قد منَّ على ثابت بن قيس بن شماس في الجاهلية، ذكر لي بعض ولد الزَّبير أنه كان منَّ عليه يوم بُعاث، أخذه فجزَّ ناصيته، ثم خلَّى سبيله، فجاءه ثابت وهو شيخ كبير فقال: يا أبا عبد الرحمن، هل تعرفني؟ قال: وهل يجهل مثلي مثلك، قال. إني قد أردت أن أجزيّك بيدك عندي ... " ثم ذكر أن ثابتًا استوهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دمه، فأجابه ثم طلب الزبير بن ثابت أن يستوهب أهله وولده، ثم ماله، وإجابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذلك. ثم سؤال الزبير عن بعض زعماء يهود، وإخباره أنهم قُتلوا، فقال: "فإني أسألك يا ثابت بيدي عندك، إلاَ ألحقتني بالقوم، فوالله ما في العيش بعد هؤلاء من خير ... فقدَّمه ثابت فضرب عنقه (1) ". وعن ابن إِسحاق أخرجه البيهقي في (الدلائل) (2)، ومرسل الزهري لا يفرح به. وأخرجه في (السنن الكبرى (3)) من مرسل عروة، وفي سنده ابن لهيعة. وعزاه الهيثمي إِلى الطبراني في (الأوسط) وقال: "فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف (4) ".

وما ذكره بعض المعاصرين (5) من الاستدلال لهذه القصة بأنّ ابن عبد البر ذكر أنّ لعبد الرحمن بن الزَّبير بن باطا صُحبة، ولذا ترجم له في (الاستيعاب)


(*) بفتح الزاي وكسر الباء
(1) الروض الأنف (6/ 292 - 293).
(2) دلائل النبوة (4/ 23).
(3) (9/ 66).
(4) مجمع الزوائد (6/ 141 - 142).
(5) السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية ص 461.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير