تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ماشاع ولم بثبت في غزوة مؤتة]

[سبب الغزوة]

"ينفرد الواقدي بذكر السبب المباشر لهذه الغزوة، وهو أن شرحبيل بن عمرو الغساني، قَتل صبرًا الحارث بن عمير الأزدي، الذي أرسله الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى ملك بُصرى بكتابه، وكانت الرسل لا تُقتل، فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأرسل الجيش إلى مؤتة. والواقدي ضعيف لايُعتمد عليه خاصة إذا انفرد بالخبر (1) "

والقول بأن الواقدي ضعيف فيه تساهل، فقد نصَّ أكثر علماء الجرح والتعديل على أنه متروك، منهم: ابن المبارك، وأحمد، والبخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهم (2). ولهذا قال الحافظ في (التقريب): "متروك مع سعة علمه (3) " وقال عنه في الفتح: "لا يُحتج به إذا انفرد فكيف إذا خالف (4) "

يا فُرَّار:

قال ابن إسحاق: "فحدثنى محمَّد بن الزبير، عن عروة بن الزبير، قال: لما دنوا من حول المدينة تلقاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون، قال. ولقيهم الصبيان يشتدون، ورسول الله مقبل مع القوم على دابة ... قال: وجعل الناس يَحْثُون على الجيش التراب ويقولون: يا فُرّار، فررتم في سبيل الله؟ قال: فيقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ليسو بالفرار، ولكنهم الكُرّار إن شاء الله تعالى (5) " قال الإِمام ابن كثير لما أورده في (البداية): "وهذا مرسل


(1) السيرة النبوية الصحيحة - د. العمري (2/ 467).
(2) تهذيب التهذيب (9/ 363 - 367)
(3) تقريب التهذيب (2/ 194)
(4) فتح الباري (7/ 472) وكذا في (8/ 157، 48) وانظر (9/ 113).
(5) الروض الأنف (7/ 19)

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير