فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عبد الله بعض التردد، ثم مضى (9) ". قال ابن كثير -رحمه الله- لما أروده في (البداية): "هكذا ذكر ابن إسحاق هذا منقطعًا (10) ".

وذكره الهيثمي -رحمه الله- في (المجمع) وقال: "رواه الطبراني ورجاله ثقات (11) " ولا يخفى أن هذه العبارة لا تعني صحة الحديث، بل ثقة رجاله فحسب.

وقال الألباني -رحمه الله-: "رواه ابن إسحاق بلاغًا، فهو ضعيف الإسناد (12) ".

وأشار إلى ضعف القصة أيضًا الشيخ سلمان العودة -حفظه الله- في شرحه لبلوغ المرام (13).

وذكرها ابن القيم في (الزاد) وقال المحققان: "أخرجه ابن هشام عن ابن إسحاق بلاغًا (14) ".

وإخباره - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بنتيجة المعركة، واستشهاد قادتها الثلاثة ثابت في الصحيح، فقد روى البخاري في صحيحه عن أنس - رضي الله عنه - " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نعى زيدًا وجعفرًا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم، فقال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب -وعيناه تذرفان- حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم (15) ".

فائدة: قال ابن كثير -رحمه الله- في: "فصل من استشهد يوم مؤتة": " .. فالمجموع على القولين اثنا عشر رجلًا، وهذا عظيم جدًا أن يتقاتل جيشان متعاديان في


(9) الروض الأنف (7/ 17، 16).
(10) البداية والنهاية (4/ 245).
(11) مجمع الزوائد (6/ 160).
(12) حاشية فقه السيرة، ص 368.
(13) الشريط الحادي عشر، ثم طبع، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الثانية، 1427 هـ، وهي في (1/ 304).
(14) زاد المعاد (3/ 383).
(15) البخاري (7/ 515 فتح).

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير