فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[محاولة فضالة بن عمير قتله - صلى الله عليه وسلم -]

قال ابن هشام: "حدثني من أثق به أن فضالة بن عمير بن الملوح الليثي أراد قتل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يطوف بالبيت عام الفتح، فلما دنا منه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماذا كنت تُحدِّث به نفسك؟ قال: لا شيء، كنت أذكر الله، قال: فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: استغفر الله، ثم وضع يده على صدره، فسكن قلبه، فكان فضالة يقول: والله ما رفع يده عن صدري حتى ما مِنْ خَلْق الله شيء أحبَّ إليّ منه .. (22) ".

قال الشيخ الألباني -رحمه الله-: "ضعيف، رواه ابن هشام .. بإسناد معضل (23) " وقال أيضًا في رده على البوطي: "لا يصح؛ لأن ابن هشام لم يذكر له إسنادًا متصلًا ليُنظر في رجاله (24) ".

خذوها خالدة تالدة .. :

ومما اشتهر في فتح مكة ما رواه ابن إسحاق قال: "حدثني محمَّد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما نزل مكة واطمأن الناس، خرج حتى جاء البيت، فطاف به سبعًا على راحلته يستلم الركن بمحجن في يده، فلما قضى طوافه، دعا عثمان بن طلحة، فأخذ منه مفتاح الكعبة ففُتحت له، فدخلها .. " ثم قال ابن إسحاق: "فحدثني بعض أهل العلم ... فقام إليه علي بن أبي طالب ومفتاح الكعبة في يده، فقال: يا رسول الله أجمع لنا الحجابة مع السقاية صلى الله عليك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أين عثمان بن طلحة؟ فدعي له، فقال: هاك مفتاحك


(22) الروض الأنف (7/ 114).
(23) تخريج أحاديث فقه السيرة (ص 383).
(24) دفاع عن الحديث النبوي والسيرة. ص 33.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير