فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

5 - قول نَوْفَل الدّيلي: (ثعلب في جحر):

ومنها ما رواه الواقدي بسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: "لما مضت خمس عشرة ليلة من حصارهم (أهل الطائف) استشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نوفل بن معاوية الدّيلي فقال: "يا نوفل ماتقول، أو ترى؟ " فقال نوفل: يا رسول الله، ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته، وإن تركته لم يضرك شيئًا (26) ". والواقدي متروك كما تقدم مرارًا. قال الشيخ الألباني -رحمه الله-: "ضعيف جدًا، رواه الواقدي .. وهو متهم بالكذب (27) ".

6 - قدوم أُمِّه - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة:

روى البخاري في (الأدب المفرد (28))، وأبو دواد (29)، والبيهقي في (الدلائل (30)) من طريق جعفر بن يّحيى بن ثوبان قال: أنبأنا عمارة بن ثوبان أن أبا الطفيل أخبره قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقسم لحمًا بالجعرانة، قال أبو الطفيل: وأنا يومئذ غلام أحمل عظم الجزور، إذ أقبلت امرأة حتى دنت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فبسط لها رداءه فجلست عليه، فقلت: من هي؟ قالوا: هذه أُمّه التي أرضعته". رواه الحاكم وسكت عنه هو والذهبي، ورواه في موضع آخر من الطريق نفسه، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وحذفه الذهبي من التلخيص (31).

قال ابن كثير لما أورده في تاريخه: "هذا حديث غريب، ولعله يريد أخته، وقد كانت تحضنه مع أُمّه حليمة السعدية، وإن كان محفوظًا فقد عُمِّرتْ حليمة دهرًا، فإن من وقت أرضعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى وقت الجعرانة أزيد من


(26) مغازي الواقدي (3/ 927).
(27) فقه السيرة، ص 389.
(28) الأدب المفرد، باب حسن العهد، رقم 1295.
(29) عون المعبود (13/ 53).
(30) دلائل النبوة (5/ 199).
(31) المستدرك (3/ 717) رقم 6595، و (4/ 181) رقم 7294.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير