للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: فخرجت فلما قبض رسول الله- صلى الله عليه وسلم - خرج مسيلمة الكذاب قلت: لأخرجن إلى مسيلمة لعلي أقتله فأكافئ به حمزة قال: فخرجت مع الناس فكان من أمره ما كان فإذا رجل قائم في ثلمة جدار، كأنه جمل أورق ثائر الرأس قال: فرميته بحربتي فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه. قال: "ووثب إليه رجل من الأنصار فضربه بالسيف على هامته" (١).

[٢ - أنس بن النضر - رضي الله عنه -]

عن أنس - رضي الله عنه - قال: غاب عمي أنس بن النضر - رضي الله عنه - عن قتال بدر فقال: يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع.

فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال: اللهم أعتذر إليك مما صنع هؤلاء -يعني أصحابه- وأبرأ مما صنع هؤلاء -يعني المشركين-، ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ فقال: يا سعد بن معاذ الجنة ورب الكعبة إني أجد ريحها من دون أحد.

قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع!

قال أنس: فوجدنا به بضعاً وثمانين ضربة بالسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، ووجدناه قد قُتِلَ ومَثَّلَ به المشركون فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه.

قال أنس: كنا نرى- أو نظن- أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ


(١) رواه البخاري (رقم ٤٠٧٢).