للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلتُ: هذا التنويع والتلون -الذي شهدناه مؤخراً- في أسماء الكتب، وملاحقة الأحداث، ومسابقتها، وتطويع النصوص، وليّ أعناقها، مع التحريف والتغيير في المضمون أو الشكل إنما هو من أجل (الأكل) ليس إلا، وليس فيه نذارة أو تحذير، لا من قبيل ولا دبير، وإنما هو على نهج (الدَّاناليّ) ، وهذا خبره:

حَكَى المؤرّخون لأخبار بغداد أنه كان بها أيّام المقتدر ورّاقٌ ذكيٌّ يُعرف بـ (الدَّاناليِّ) ؛ يَبِلُّ الأوراق ويكتب فيها بخط عتيق يرمزُ فيه بحروف من أسماء أهل الدولة، ويشير بها إلى ما يعرف ميلهم إليه من أحوال الرفعة والجاه، كأنها ملاحم، ويحصل على ما يريده منهم من الدنيا، وإنه وضع في بعض دفاتره ميماً مكرَّرة ثلاث مرات، وجاء به إلى مُفلِح مولى المقتدر، فقال له: هذا كناية عنك، وهو مفلح مولى المقتدر، وذكر عنه ما يرضَاه، وينالُه من الدولة، ونَصَبَ لذلك علامات يُمَوِّهُ بها عليه، فبذل له ما أغناه به، ثم وضعه للوزير ابن القاسم بن وهب على مُفلِح هذا، وكان معزولاً، فجاءه بأوراق مثلها، وذكر اسم الوزير بمثل هذه الحروف، وبعلامات ذكرها، وأنه يلي الوزارة للثاني عشر من الخلفاء، وتستقيم الأمور على يديه، ويقهر الأعداء، وتعمر الدنيا في أيّامه، وأوقف مُفْلحاً هذا على الأوراق، وذكر فيها كوائن أخرى، وملاحم من


= (فلوريدا) ، وأعني الأغنياء على السواحل الأمريكية بالذات هم رجاله» !

أقول: سبحان الله! ما هذا الهجوم، وأنى لك أن تقنع القارئ بهذه المعلومات؟! ولو فكر ليقتنع، ماذا يقول عنك؟ وما هي الاحتمالات التي سترد على ذهنه! أترك الجواب للقراء الكرام.
- وزعم (ص ١١٧ وما بعد) : أنّ أسرار (هوليوود) في قبضة رجل هو المسيخ الدجال، وسمّى بعض الممثلين مثل (برت لانكستر) و (كلينت ايستوود) من رجاله!
- وزعم (ص ١٢٦) : أنّ للدجال رجالاً أوعز إليهم بإعلان ضرورة هدم المسجد الأقصى للبحث عن هيكل سليمان، قال -بالحرف-: «لكن مهندسيه راحوا مع الحفريات يصنعون الأنفاق المكيفة، والمجهّزة للحياة تحت الأرض؛ لتجميع الأطفال بها، وعمل (كتائب) من الأطفال (اليهود) كرؤساء وقوّاد، والمخطوفين في أسواق رقيق الطفولة، والملقحين (كأطفال الأنابيب) كعسكر، مع تربية (عسكرية) ، لكن (حظائرية) على نهج (مسيخ الدجال) ... » إلخ هرائه وافترائه.

<<  <  ج: ص:  >  >>