تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

[من مواقف التثبت في الفتن]

عن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه - رضي الله عنه -، أنه جاءه ابنه عامر، فقال: أي بُنَيَّ! أفي الفتنة تأمرني أن أكون رأسًا؟ لا والله، حتى أُعْطى سيفًا، إنْ ضربتُ به مسلمًا، نبا عنه، وإن ضربت كافرًا، قتله، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله يحب الغني الخفي المتقي" (1).

- وعن محمَّد قال: نُبِّئْتُ أن سعدًا - رضي الله عنه - قال: "ما أزعم أني بقميصي هذا أحقُّ مني بالخلافة، جاهدتُ وأنا أَعْرَفُ بالجهاد، ولا أبخَعُ نفسي إن كان رجلًا خيرًا مني، لا أقاتل حتى يأتوني بسيفٍ له عينان ولسانٌ، فيقول: هذا مؤمن، وهذا كافر" (2).

- وعن عامرِ الشعبيِّ قال: لما قاتلَ مروانُ الضحاكَ بنَ قيس أرسلَ إلى أيمن بن خُريم الأسدي، فقال: "إنَّا نحبُ أن تقاتلَ معنا" فقال: "إن أبي وعَمِّي شَهِدا بدرًا، فعهِدا إليَّ أنْ لا أقاتلَ أحدًا يشهدُ أنْ لا إله إلا الله، فإن جئتني ببراءةٍ من النَّار قاتلتُ مَعَكَ! " فقال: "اذهب"، ووَقَعَ فيه، وسَبَّهُ، فأنشأ أيمن يقول:


(1) رواه الإمام أحمد في "المسند" (1/ 177)، ومسلم (2965)، وأبو نعيم في "الحلية" (1/ 94).
(2) أخرجه ابن سعد (3/ 1/ 101)، وأبو نعيم في "الحلية" (1/ 94)، والطبراني في "الكبير" (322)، وقال الهيثمي: "رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح". اهـ. من "مجمع الزوائد" (7/ 299)، وبخع نفسَه: قتلها غيظًا أو غمًّا.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير