للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَيل: في وجوه متعددة:

أحدها: أنّ كلًّا (١) منهما عاص لله ورسوله، مخالف (٢) لأمره، متعرّض لعقوبته. وكلّ منهما قد باء بغضب الله (٣)، ولعنته، واستحقاق الخلود في نار جهنم، وأعدّ له عذابًا عظيمًا، وإن تفاوتت دركات العذاب، فليس إثم من قتل نبيًّا أو إماما عادلًا أو عالمًا يأمر الناس بالقسط كإثم من قتل من لا مزية له (٤) من آحاد الناس.

الثاني: أنهما سواء في استحقاق إزهاق النفس.

الثالث: أنهما سواء في الجراءة على سفك الدم الحرام، فإنّ من قتل نفسًا بغير استحقاق، بل لمجرّد الفساد في الأرض أو لأخذ ماله، فإنّه يتجرّأ على قتل كل (٥) من ظفر به، وأمكنه قتلُه، فهو مُعادٍ للنوع الإنساني.

ومنها (٦): أنّه يسمَّى قاتلًا أو فاسقًا أو ظالمًا أو (٧) عاصيًا بقتله واحدًا، كما يسمّى كذلك بقتله الناس جميعًا.

ومنها: أنّ الله سبحانه جعل المؤمنين (٨) في توادّهم وتراحمهم


(١) ف: "كل واحد".
(٢) س: "ومخالف".
(٣) ل: "من الله".
(٤) ف: "قتل شخصًا لا مزية له". وفي ز: "من لا يؤبه له".
(٥) لفظة "كل" ساقطة من ل.
(٦) وقع في س مكان "ومنها": "الرابع وأنهما سواء في الجزاء" كذا!
(٧) في ل، ز واو العطف مكان "أو" في المواضع الثلاثة.
(٨) س: "المسلمين".

<<  <  ج: ص:  >  >>