للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأين بيان ١ ما يدعى من ذلك وفي أي رواية توجد هذه المائة ٢ قضية بل أين العشر منها فما دونها وإلى أي الوجوه ٣ ينشعب مائة حكم مختلف من مسائل توريث الجد. هذا لا وجه له ولا موضع لتوهمه.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ كان أمر الجد مع الإخوة من الأمور التي ظهر فيها الاختلاف زمان عُمَر وكثر تتبعه لعلمه واشتد فحصه عنه فأما زمان أبي بكر رحمه اللَّه فقد مضى وتصرم على أن الحكم الجد مع الأخوة حكم الأب لم يظهر فيه من أحد من الصحابة ما يعد خلافا وإنما كان اختلاف القوم واجتهاد الرأي منهم فيه على عهد عُمَر وذلك أنهم لم يجدوا في كتاب اللَّه للجد ذكرا ولا في سنة رسول اللَّه من أمره بيانا شافيا إنما أكثر شيء بلغهم أنه ورث الجد السدس على الإبهام دون التمييز له والتفصيل لمواضعه.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أخبرنا أبو داود أخبرنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: أَيُّكُمْ يَعْلَمُ مَا ورث رسول الله الْجَدَّ فَقَالَ مَعْقَلُ بْنُ يَسَارٍ أَنَا وَرَّثَهُ رَسُولُ اللَّهِ السُّدُسَ فَقَالَ: مَعَ مَنْ قَالَ: لا أدري قال: لا دريت فما يُغْنِي إِذًا ٤ ثُمَّ انْتَهَى بِهِ الأَمْرُ إِلَى تَوْرِيثِ الإِخْوَةِ مَعَهُ وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى اخْتِلافٍ بَيْنَهُمْ فِي الْقِسْمَةِ وَارْتِفَاعٍ فِيهَا وَانْحِطَاطٍ فَكَانَ أَوَّلا يُوَرِّثُهُ السُّدُسَ وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ ثُمَّ رَفَعَهُ بعد إلى


١ ساقطة من د.
٢ ط, ح: "المائة القضية".
٣ د: "وجه".
٤ أخرجه أبو داود في الفرائض "٣/ ١٢٢" والبيهقي في السنن الكبرى "٦/ ٢٤٤" بنحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>