للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ أصحاب المعاني: أراد بالعير الوتد وذلك لأن العرب نازلة العمد فكلهم يضربون الأوتاد لخيامهم إذا نزلوا.

وَقَالَ بعضهم: بل العير هاهنا المثال القائم الَّذِي يرى في حدقة الإنسان يريد كل من ضرب بجفن على عير.

وسئل أَبُو عمرو بن العلاء عَنْ تفسير هذا البيت فَقَالَ ذهب من كان يحسن أن يفسره.

قَالَ الأصمعي: ثم فسر العير فقال هو الناتئ في بؤبؤ العين قَالَ ومعناه كل من انتبه من نومه قَالَ ومنه قولهم: آتيك قبل عير وما جرى أي آتيك قبل أن ينتبه نائم.

وَقَالَ غير أبي عمرو في قولهم قبل عير وما جرى يراد به السرعة أي قبل لحظة العين وأنشد لتأبط شرا:

ونار قد حضأت بعيد هدء ... بدار ما أريد بها مقاما

سوى تحليل راحلة وعير ... أكالئه مخافة أن يناما ١

قَالَ أَبُو العباس ثعلب معنى قوله: وأنى الولاء أي أصحاب الولاء


١ الشعر في الحيوان للجاحظ "٤/ ٤٨٢, ٧/ ١٩٦" والنوادر "١٢٣" واللسان والتاج "عير من" والمخصص "١/ ٩٤" والميداني "١/ ٣٢٠" في قائله وروايته فقيل: هو لسهم بن الحارث أو شمر بن الحارث الضبي أو شمير بن الحارث أو تأبط شرا كما رواه الخطابي وروى البيت الثاني في الحيوان والنوادر:
سوى تحليل راحلة وعين ... أكالئها مخافة أن تناما
جاء بعد البيتين آخران:
أتَوْا ناري فَقُلْتُ مَنُونَ أنتُم ... فقالوا الجِنُّ قُلْتُ عِمُوا ظَلامًا
فقلت إلى الطعام فقال منهم ... زعيم نحيسد الإنس الطعاما

<<  <  ج: ص:  >  >>