للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عِلْمَ ذَلِكَ وَيَسْتَعْبِرُهُ رُؤْيَا الْمُوبِذَانَ فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَشْفَى عَلَى الْمَوْتِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ سَطِيحٌ جَوَابًا فأَنشأ عَبْدُ المسيح يقول:

أصم أم يسمع غِطْريفُ اليَمنْ ١ ... أَمْ فَادَ فَازْلَمَّ بِهِ شَأْوُ الْعَنَنْ

يَا فَاصِلَ الْخُطَّةِ أَعيَتْ مَنْ وَمَنْ ... أَتَاكَ شَيْخُ الْحَيِّ مِنْ آلِ سَنَنْ

وأمه من آل ذئب بن حجن ... أبيض فضفاض الرداء والبدن

رسول قَيْلِ الْعُجْم يَسْرِي لِلْوَسَنْ ... لا يَرْهَبُ الرَّعْدَ وَلا رَيْبَ الزَّمَنْ

تَجُوبُ بِي الأَرْضَ عَلَنْدَاةٌ شَزِنْ ... يرفعني وجن وَتَهْوِي بِي وُجُنْ

حَتَّى أَتَى عَارِي الْجَآجِي وَالْقَطَنْ ... تَلُفُّهُ فِي الرِّيحِ بَوْغَاءُ الدِّمَنْ ٢

فَلَمَّا سَمِعَ سَطِيحٌ شِعْرَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: عَبْدُ الْمَسِيحِ عَلَى جَمَلٍ مُشِيحٍ جَاءَ إِلَى سَطِيحٍ وَقَدْ أَوْفَى عَلَى الضَّرِيحِ بَعَثَكَ مَلِكُ بَنِي سَاسَانَ لارْتِجَاسِ الإِيوَانِ وَخُمُودِ النِّيرَانِ وَرُؤيَا الْمُوبِذَانِ رَأَى إِبِلًا صِعَابًا تَقُودُ خَيْلًا عِرَابًا قَدْ قَطَعَتِ الدِّجْلَةَ وَانْتَشَرَتْ فِي بِلادِهَا.

عَبْدُ الْمَسِيحِ إِذَا كَثُرَتِ التِّلاوَةُ وَظَهَرَ صَاحِبُ الْهِرَاوَةِ وَخُمِدَتْ نَارُ فَارِسَ وَغَاضَتْ بُحيْرَةُ سَاوَةَ وَغَاضَ وَادِي السَّمَاوَةَ فَلَيْسَتِ الشَّأْمُ لِسَطِيحٍ شَأْمًا وَلا بَابِلَ لِلْفُرْسِ مُقَامًا ٣ يَمْلِكُ مِنْهُمْ مُلُوكٌ وَمَلِكَاتٌ عَلَى عَدَد الشُّرُفَاتِ وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ ثُمَّ قَضَى سَطِيحٌ مَكَانَهُ ٤.


١ اللسان والتاج "غطرف".
٢ اللسان والتاج "بوغ" وفي تاريخ الطبري ٢/ ٣٣١ الأبيات مع زيادة فيها وتقديم تأحير واختلاف في الرواية.
٣ من ت.
٤ أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١/ ٦٧ - ٧١ وكذلك أبو نعيم في دلائل النبوة ١/ ١٧٣ - ١٧٦ وفي اللسان "بوغ" حديث سطيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>