للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونعود إلى نسختنا من الأمالى فنقول: إنها مقابلة بأصلها المنقول منه، وجاء بآخرها سماع هذا صورته: «سمع جميع هذه المجلدة على الشيخ الأمين أبى القاسم (١) الحسين بن هبة الله بن صصرى، أبقاه الله، بإجازته من ممليها الشريف أبى السعادات بن الشجرى صاحبها: المولى الإمام العالم القاضى الأشرف بهاء الدين شرف المحدثين أبو العباس (٢) أحمد بن القاضى الفاضل أبى على عبد الرحيم بن على البيسانيّ، أدام الله أيامه، والشيخ الإمام العالم المقرئ علم القراء علم الدين أبو الحسن على بن محمد السخاوى (٣)، والحاجب الأخص عز الدين أبو الفتح عمر ابن محمد بن منصور الأمينى، وصح وثبت بقراءة عبيد الله. . . .».

وقد ضاع فى آخر النسخة اسم القارئ، ومكان السماع وتاريخه، ولكن تراجم رجال السماع تدل على أنه كان بدمشق، فى القرن السادس أو السابع، من حيث إن هؤلاء الرجال كلهم من أهل دمشق، وإن أبا القاسم بن صصرى توفى سنة ست وعشرين وستمائة.

وبحواشى النسخة تعليقات جيدة، بعضها بخط قديم، وبعضها بخط فارسى حديث، وهذه التعليقات الحديثة منقولة من نسخة مصححة، بتصحيح ابن هشام صاحب «المغنى» وكتب التعليقات أحد تلاميذه.

وقد تضمنت هذه التعليقات فوائد كثيرة، منها النصّ على أوهام ابن الشجرى، ونسبة بعض الأقوال المهملة إلى أصحابها، وتصحيح نسبة بعض الشواهد (٤)، وقد نسبت بعض هذه التعليقات لأبى اليمن الكندى، تلميذ ابن الشجرى.


(١) ترجمته فى العبر ٥/ ١٠٥، وقارن بما فى طبقات الشافعية ٧/ ٤٨٣.
(٢) ترجمته فى العبر ٥/ ١٧٥.
(٣) ترجمته فى طبقات الشافعية ٨/ ٢٩٧، وكان السخاوى إماما فى النحو والقراءات والتفسير، توفى سنة ٦٤٣ هـ‍، وبعض أهل زماننا يخلطون بينه وبين شمس الدين السخاوى المؤرخ، صاحب «الضوء اللامع» والمتوفى سنة ٩٠٢.
(٤) راجع ما سبق عن اللغة والعروض والقوافى فى الأمالى، وانظر الأمالى: المجلس الخامس فى قول عبيد: «ونحن ألى ضربنا رأس حجر»، والمجلس السادس والعشرين فى الحديث عن «الأذعار»، والخامس والأربعين فى الحديث عن اشتقاق «القيل»، وانظر أيضا ما كتبته عن «مذهب ابن الشجرى واعتزاله» فى الباب الأول.

<<  <  ج: ص:  >  >>