للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هو؟ أى أىّ الناس، و «ذو يحصب» من قولهم: حصبه يحصبه: إذا رماه بالحصباء، وهى الحصى الصّغار، و «ذو عسيم (١)»، ويحتمل أن يكون من العسم، وهو يبس فى المرفق، وأن يكون من العسم، وهو الطّمع، و «ذو قثاث» واشتقاقه من قولهم: قثّ يقثّ: إذا جمع، و «ذو حوال» واسمه عامر، وحوال:

من المحاولة، وهى الطّلب، و «ذو مهدم» وهو مفعل من هدمت البيت، و «ذو الجناح» واسمه شمر، و «ذو أنس» والأنس: الجماعة من الناس، و «ذو سحيم» وسحيم: تصغير أسحم، وهو الشّديد السّواد، و «ذو الكباس» والكباس: الرجل العظيم الرأس، و «ذو حفار» وهو من قولك: حفر البئر.

و «ذو نواس» واسمه زرعة، ونواس من النّوس، وهو تذبذب الشىء وشدّة حركته، وسمّى بذلك لضفيرتين كانتا تنوسان على عاتقه، وهو صاحب الأخدود الذى حرّق فيه المؤمنين، وكانوا نصارى من أهل نجران، على الدّين الأول الذى جاء به عيسى بن مريم عليه السلام، وكان ذو نواس دعاهم إلى اليهوديّة فأبوا فحرّقهم، ثم ظهرت الحبشة على اليمن، فحاربوا ذا نواس أشدّ حرب، فلما أيقن بالهلاك اعترض البحر بفرسه، فكان آخر العهد به، وذكره عمرو بن معديكرب، فى شعر قاله لعمر رضى الله عنه، وقد خفقه عمر بالدّرّة، لكلام دار بينهما فقال:

أتضربنى كأنك ذو رعين ... بأنعم عيشة أو ذو نواس (٢)

فكم ملك قديم قد رأينا ... وعزّ ظاهر الجبروت قاس

فأصبح أهله بادوا وأضحى ... ينقّل من أناس فى أناس

/فقال: صدقت يا أبا ثور، وقد هدم ذلك كلّه الإسلام


(١) فى هـ‍: «عسم»، وما فى الأصل مثله فى الخزانة، وقيده البغدادى بفتح العين وكسر السّين المهملتين.
(٢) ديوان عمرو بن معديكرب ص ١١٦ - مع بعض اختلاف فى الرواية-والتخريج فى الديوان ص ١١٥.