للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[مبدأ وضع علم العربية]

أكْثَرُ النَّقَلَةِ أنَّ أوَّلَ مَن تَكَلَّمَّ بقَوانينِ الْعربيَّةِ هُوَ أبو الأسْوَدِ الدُّؤليُّ رَجُلٌ مِن أهْلِ البَصْرَةِ من خِيارِ التَّابعينَ، مِمَّن رأى عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ وكانَ معَ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ، (توفّيَ سنةَ: ٦٩هـ) (١).

قيلَ: إنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ أمَرَهُ بوَضْعِ عِلمِ النَّحْوِ، وهذا ضَعيفٌ (٢)، وقيلَ: بلْ أمَرَهُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وهذا أصحُّ على ضَعْفٍ فيهِ (٣).

كما نُقِلَ أنَّ أوَّلَ مَن تكلَّمَ بأصولِ النَّحْوِ هُوَ أميرُ المؤمنينَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، ذكَرَ أشياءَ في تَقسيمِ الكَلِمَةِ، وأعطى ذلكَ لأبي الأسْوَدِ فبَنى عليهِ (٤).

كَما حُكِيَت في سَبَبِ ذلكَ أخْبارٌ.


(١) اسْمُ أبي الأسوَد على الأشْهَر: ظالمُ بنُ عَمْرٍو. انظُر ترجمته في: سير أعلام النُّبلاء، للذهبي (٤/ ٨١).
(٢) أخرَجَهُ ابنُ الأنِباريِّ في "الوقف والابتداء" (١/ ٣٨ - ٣٩ رقم: ٥٨).
(٣) أخرَجَهُ أبو الطَّيِّب عبدُ الواحد بنُ عليٍّ في "مراتب النحويين" (ص: ٢٤) وغيرُهُ.
(٤) ذكَرَهُ الذَّهبيُّ في "السِّير" (٤/ ٨٣ - ٨٤).

<<  <   >  >>