للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٢٣٠] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

بمكة

((يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ هَذَا الْبَيْتَ قَدْ وَلِيَهُ نَاسٌ قَبْلَكُمْ، ثُمَّ وَلِيَهُ نَاسٌ مِنْ جُرْهُمٍ فَعَصَوْا رَبَّهُ، وَاسْتَخَفُّوا بِحَقِّهِ، وَاسْتَحَلُّوا حُرْمَتَهُ، فَأَهْلَكَهُمْ، ثُمَّ وُلِّيتُمُوهُ مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ، فَلَا تَعْصُوا رَبَّهُ، وَلَا تَسْتَخِفُّوا بِحَقِّهِ، وَلَا تَسْتَحِلُّوا حُرْمَتَهُ، إِنَّ صَلَاةً فِيهَا - أَوْ فِيهِ (١) - خَيْرٌ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ مِائَةٍ بِرُكْبَةَ (٢)، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْمَعَاصِيَ فِيهِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ)) (٣).

[٢٣١] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

((لَا تَغُرَّنَّكُمْ طَنْطَنَةُ الرَّجُلِ بِاللَّيلِ (٤) - يَعْنِي صَلَاتَهُ - فَإِنَّ الرَّجُلَ كُلَّ الرَّجُلِ مَنْ أَدَّى الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ، وَمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ (٥))) (٦).


(١) الشك من قتادة.
(٢) بلفظ الركبة التي في الرجل من البعير وغيره، واختلف في تحديد مكانها ويقال: إنها أرفع الأراضي كلها. (معجم البلدان: ٣/ ٦٣).
(٣) ذكره ابن أبي عروبة في المناسك (٢٨).
(٤) الطَّنْطَنة: كَثْرَةُ الكلام والتصويت به. (لسان العرب - (طنن)).
(٥) في لفظ آخر: (وَكَفَّ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ، فَهُوَ الرَّجُلُ).
(٦) رواه ابن المبارك في الزهد (٦٩٥) وأحمد بن حنبل في الزهد (٦٦٤) وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (٢٦٩) و (٢٧٠) واللفظ له، وأبو الشيخ الأصبهاني في التوبيخ والتنبيه (١٥٠) والبيهقي في السنن الكبرى (١٢٦٩٥).

<<  <   >  >>