للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَعَثْرَةَ الشَّبَابِ)) (١).

[٢٨١] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

وقد قدِم عليه مسك وعنبر من البحرين

((وَاللهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً حَسَنَةَ الْوَزْنِ تَزِنُ لِي هَذَا الطِّيبَ حَتَّى أَقْسِمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ))، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ (٢): أَنَا جَيِّدَةُ الْوَزْنِ فَهَلُمَّ أَزِنُ لَكَ، قَالَ: ((لَا) قَالَتْ: لِمَ؟، قَالَ: ((إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَاخُذِيهِ فَتَجْعَلِينَهُ هَكَذَا)) أَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِي صُدْغَيْهِ ((وَتَمْسَحِينَ بِهِ عُنُقَكِ فَأُصِيبُ فَضْلًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ)) (٣).

[٢٨٢] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

في زهده واقتدائه بالنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

((لَا يُنْخَلُ لِي دَقِيقٌ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَاكُلُ غَيْرَ مَنْخُول)) (٤).


(١) رواه عبد الرزاق في المصنف (٨٢٣٩) والحاكم في المستدرك (٥٣٥٥) والبيهقي في السنن الكبرى (٩٨٦٢).
(٢) عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القرشية العدوية، كانت من المهاجرات، وكانت حسناء جميلة ذات خلق بارع، تزوجها عَبْد الله بْن أبي بكر الصديق، ثمَّ قتل عنها شهيداً، فتزوجها زيد بْن الخطاب، فقتل عنها يوم اليمامة شهيداً، ثم تزوجها عُمَر بْن الْخَطَّابِ وقُتِل عنها، ثم تزوجها الزُّبَيْر بْن العوام، فقتل عنها يوم الجمل. ثمَّ تزوجها الحسن بْن علي فتوفي عنها، وَهُوَ آخر من ذكر من أزواجها. (الاستيعاب: ٤/ ١٨٧٦).
(٣) رواه أحمد بن حنبل في الزهد (٦٢٣) وابن شبة في تاريخ المدينة: ٢/ ٧٠٣.
(٤) رواه أحمد في الزهد (٦٤٩).

<<  <   >  >>