للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٤٤٠] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

إلى عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ (١) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعُمَّالِهِ

((أَنْ لَا يَحُدَّ أَمِيرُ الْجَيْشِ، وَلَا أَمِيرُ سَرِيَّةٍ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَطْلُعَ الدَّرْبُ قَافِلًا، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ تَحْمِلَهُ الْحَمِيَّةُ عَلَى أَنْ يَلْحَقَ بِالْمُشْرِكِينَ)) (٢).

[٤٤١] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

إلى سعد بن أبي وقاص - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأمراء الكوفة

((أَمَّا بَعْدُ؛ فَقَدْ جَاءَنِي مَا بَيْنَ الْعُذَيْبِ (٣) وَحُلْوَانَ (٤)، وَفِي ذَلِكُمْ


(١) عمير بن سعد الأنصاري الأوسي، كان يقال له (نَسِيج وَحْدِهِ)، سمَّاه بهذا عمر لإعجابه به، صحب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهو الّذي رفع إلى النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كلام الجلاس بن سويد، وكان يتيماً في حِجره، وشهد فتوح الشام، واستعمله عمر على حمص إلى أن مات. وكان من الزهاد، وتُوفي في مُلك معاوية. (الإصابة: ٤/ ٥٩٦).
(٢) رواه عبد الرزاق في المصنف (٩٣٧٠) والبيهقي في السنن الكبرى (١٨٢٢٦).
(٣) العُذَيبُ: تصغير العذب، وهو الماء الطيب: وهو ماء بين القادسية والمغيثة، بينه وبين القادسية أربعة أميال وإلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلا، وقيل: هو واد لبني تميم، وهو من منازل حاج الكوفة، وقيل: هو حد السواد. (معجم البلدان: ٤/ ٩٢).
(٤) حُلْوانُ: بالضم ثم السكون، وهو اسم لعدة مواضع، أبرزها: حلوان العراق، وهي في آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد، وأما فتحها فإنَّ المسلمين لما فرغوا من جلولاء ضمّ هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وكان عمه سعد قد سيّره على مقدمته إلى جرير بن عبد الله في خيل ورتبه بجلولاء، فنهض إلى حلوان فهرب يزدجرد إلى أصبهان وفتح جرير حلوان صلحاً على أن كفّ عنهم وآمنهم على ديارهم وأموالهم ثم مضى نحو الدينور. (معجم البلدان: ٢/ ٢٩٠ - ٢٩١).

<<  <   >  >>