للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبيان المضادة للوصفية المحققة للعلمية أن العلم (١) موضوع للاختصاص بمسمى (٢) والصفة موضوعة لمسمى لا اختصاص فيه. ولما تحققوا في الوصفية المحققة كرهوا أن يعتبروها أصلاً رفعاً لوهم توهم الجمع بين متضادين.

ولو قيل في دليل الأخفش: لو امتنع صرف "أحمر" بعد التنكير لامتنع صرف "حاتم" قبل التنكير. فالجواب عنه ما تقدم. وقد أورد للأخفش: لو امتنع صرف "أحمر" بعد التنكير لامتنع صرف "أفضل" إذا سمي به بعد التنكير. والجواب: أن "أفضل" إذا سمي به لم يسم بصفة حتى يقال: إنها تعتبر بعد التنكير، لأن شرط استعماله صفة الألف واللام أو الإضافة أو من. فثبت أنه ليس مما نحن فيه، بل هو عليه أظهر. لأنا نقول: لو انصرف "أحمر" بعد التنكير لانصرف "أفضل منك" إذا سمي بعد بعد التنكير، وهم موافقون في ذلك. فلما جاءت "منك" مع "أفضل" صار بها كـ "أحمر"، فوجب منع صرفه بعد التنكير (٣)، فكذلك منع صرف "أحمر" (٤).

[إملاء ٣]

[صرف جوار]

مسألة. قال سيبويه رحمه الله: جوار في الرفع والجر ممتنع من


(١) في د: الفعل. وهو تحريف.
(٢) في م: بمعنى. وهو تحريف.
(٣) قال سيبويه: "أعلم أنك إنما تركت صرف أفعل منك لأنه صفة، وذلك نحو: أحمد وأصغر وأكبر، لأنك لا تقول: هذا رجل أصغر ولا هذا رجل أفضل، وإنما يكون هذا صفة بمنك، ولو سميته أفضل منك، لم تصرفه على حال". الكتاب ٣/ ٢٠٢.
(٤) وقد اختار الزجاج مذهب سيبويه. واختار المبرد مذهب الأخفش. انظر ما ينصرف وما لا ينصرف ص ٨. والمقتضب ٣/ ٣١٢. قال المبرد: "ولا أراه يجوز في القياس غيره".

<<  <  ج: ص:  >  >>