للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المعنيان في قولك: ما ضربت إلا إياك، وما ضربتك، على حد واحد (١)، فثبت الفرق بينهما، فلذلك كان ثم متعذرا، وههنا غير متعذر. وإذا وجبت ولإضافة في هذا الباب من غير تحقق (٢) تخفيف جاء ما فيه التنوين في الأصل، وما ذهب منه التنوين للألف واللام، على حد سواء. فثبت جواز " الضاربك" كما وجب جواز " ضاربك". هذا إن قلنا: الضارب مضاف، وأما غير مضاف فلا إشكال.

[إملاء ٥٨]

[استعمال " أم" و"أو"]

وقال ممليا: " أم" لا تستعمل إلا مع همزة الاستفهام (٣). وشرطها: أن يكون المستفهم عنه تعين أحد الأمرين بعد استوائهما عند المستفهم، ولذلك اشترط أن يكون أحد الأمرين بعد الهمزة، والآخر بعد " أم". وأما "أو" فستعمل مع الهمزة ومع غير الهمزة لأحد الأمرين (٤). تقول في الاستفهام: أقام زيد أو قعد؟ مستفهما عن أحدهما، وتقول في غير الاستفهام: قام زيد أو قعد، مثبتا أحدهما. فإذا استعمل البابان في ضمن الكلام جزاء فشرط استعمال "أم" أن تكون باقية على ما شرط لها من الهمزة مجردة عن معنى الاستفهام لتعذر استعماله


(١) لأنه في الأولى أثبت الضرب وحصره فيه، وفي الثانية نفاه عنه.
(٢) في الأصل: محقق. وهو تحريف.
(٣) قال سيبويه: " أما أم فلا يكون الكلام بها إلا استفهاما. ويقع الكلام بها في الاستفهام على وجهين: على معنى أيهما وأيهم، وعلى أن يكون الاستفهام الآخر منقطعا من الأول". ٣/ ١٦٩.
(٤) قال سيبويه: " وأما أو فأنما يثبت بها بعض الأشياء، وتكون في الخبر، والا ستفهام يدخل عليها على ذلك الحد" ٣/ ١٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>