للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من الأمالي على المفصل: "فهو بالمصدر أجدر، فتقديره اسم زمان أو مكان ناء لذلك عن الصواب".

[٣ - الضمير بعد لولا وعسى]

مذهب سيبويه أنه بعد لولا في محل جر، وبعد عسى في محل نصب (١). ومذهب الأخفش أنه في البابين في محل رفع، وهو ما ذهب إليه ابن الحاجب. قال في الإملاء (٦) من مسائل الخلاف: "فثبت لذلك أن مذهب الأخفش في ذلك أظهر".

ثانياً: موقفه من الزمخشري:

كان الزمخشري يميل إلى المذهب البصري، يقول بآرائهم ويستعمل مصطلحاتهم. يدل على ذلك مفصله الذي كان متأثرا فيه بكتاب سيبويه، تشهد بذلك أمثلته وعباراته. وقد تأثر ابن الحاجب بالزمخشري وأعجب به واقتفى أثره، والدليل على ذلك أنه شرح (المفصل) بكتاب سماه (الإيضاح) وأنه جعل قسماً من أماليه على المفصل. إذن فهناك الكثير من الآراء التي وافقه فيها مبثوثة في كتبه وبخاصة الكافية والإيضاح والأمالي. ولسنا بحاجة لضرب الأمثلة على ذلك فهي كثيرة. ومع هذا نجد ابن الحاجب له رأيه وشخصيته المستقلة، فإذا لم يقتنع بمسألة من المسائل فإنه يردها؛ لهذا فإنه لم يسلم للزمخشري بآرائه كلها، فقد دحض عدداً منها في معرض المناقشة والتأويل والتعليل، وعرض الآراء المختلفة. وفيما يلي بعض المسائل التي خالفه فيها والتي جاءت في الأمالي:

[١ - إعراب (الكواكب) في قوله تعالى]

"إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب" (٢). قال الزمخشري: إنها


(١) انظر الكتاب ٢/ ٣٧٣ن ٣٧٤ن ٣٧٥.
(٢) الصافات: ٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>