للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[إملاء ١٧١]

[عطف ذي اللام على المنادى المضموم وعلى اسم "لا" النافية للجنس]

وقال: قولهم: ألا يا زيد والضحاك، في جواز الرفع والنصب (١). ولم يأت في باب "لا"، إلا وجه واحد وهو الرفع لا غير، مثل: لا غلام لك ولا العباس. والفرق بينهما أن "لا" لا تدخل على المعارف لما تقرر في موضعه (٢). ولا يمكن حمله على اللفظ، لأن "لا" إنما أتي بها لنفي المتعدد، ولا تعدد في قولك: لا غلام لك ولا العباس، ولأن دخول النصب فيه فرع دخول الفتح فيه إذا كان منفيا، ولا يدخله الفتح فلا يدخله هذا النصب الذي هو فرعه، لأن دخول الفتح إنما كان لتضمنه معنى الحرف. ألا ترى أن معنى قولك: لا رجل في الدار، لا من رجل، ولايتقدر مثل ذلك فيما ذكرناه، ألا ترى أن "لا" إذا وقع بعده المعرفة (٣) وجب الرفع والتكرير (٤). ويرجع الاسم حينئذ إلى أصله، فإذا وجب الرفع فيما يلي "لا" ولم يجز فيه غيره فلان لا يجوز غيره في فرعه الذي هو المعطوف من باب الأولى. وليس كذلك في باب النداء في قولنا: يا زيد والضحاك، فإن حرف


(١) فالرفع عطف على اللفظ، والنصب عطق على الموضع. والخليل في مثل هذه المسألة يختار الرفع، وأبو عمرو يختار النصب. انظر سيبويه ٢/ ١٨٧، والإملاء (٤) من الأمالي على مسائل الخلاف ص: ٤٨٥، وشرح الكافية للرضي ١/ ١٣٨.
(٢) انظر الإملاء (٨٥) من الأمالي على المفصل ص: ٤١١، وسيبويه ٢/ ٢٧٤.
(٣) ألا ترى أن (لا) إذا وقع بعدها المعرفة: سقطت من د.
(٤) قال المؤلف: "لأن (لا) تقتضي نفي المتعدد وضعا. ولما كان المعرفة الواحد لا تعدد فيه اشترط تكريره ليحصل التعدد. انظر: ص: ٤١١. هذا وقد أجاز المبرد وابن كيسان عدم تكريرها. انظر: أوضح المسالك ٢/ ٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>