فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن محمَّد شاكر -رحمه الله تعالى- في كتابي "الفجر السافر على أوهام الشيخ أحمد شاكر "في مسألة سكوت البخاريّ. فانا أنقلُ هذه الفقرة منه، لتعلقها بموضوعنا. .

* فقلتُ هناك: "ومما يدلُّ على أنَّ سكوتَ البخاريِّ لا يُعدُّ توثيقًا أنه كثيرًا ما يسكت عن الراوي، ويجرحه غيره من أئمة الفن كأحمد، وابن معين، والنسائي، وغيرهم، بحيث يقنع الباحثُ أن هذا الراوي المجروح من قبل هؤلاء الأئمة لا يمكن أن يكون ثقةً قط، لا عند البخاري، ولا عند غيره.

* وقد يقول المعترضُ: إن الكلام على الرواة، تجريحًا وتعديلًا، أمرٌ نسبيٌّ صِرْفٌ، فقد يكون مجروحًا عندهم، ثقةً عند البخاريّ، إذ لو علم جرحًا لما سكت عنه. فأقولُ: سأناقش المعترِض في فصلٍ خاصٍ يأتي في هذا الكتاب حول اختلاف الأئمة في الجرح والتعديل ودواعيه، ولكن ألزمه هنا بما لا يجد منه فكاكًا. ذلك أنَّ البخاريَّ - رحمه الله تعالى - قد يسكت عن الراوي في "التاريخ الكبير" ثم يجرحه في "الضعفاء" له!! وهاك أمثلة على ذلك:. . .

* [انظر ترجمة الحارث بن النعمان الليثي وعبد الله بن محمد بن عجلان وعبد الله بن يعلي بن مرة وعبد الرحمن بن زياد الإفريقيّ وعبد الوهاب بن عطاء وعاصم بن عَمرو البجلي وعبد الرحمن بن حرملة]

* فهذه نماذجٌ ما يستطيع المعترِضُ ردها فيما أظنُّ، وقد قال الحافظُ في ترجمة بعض الرواة من "التعجيل": "سكت عنه البخاري، وهو مجهولٌ" اهـ.

* بتصرفٍ. كتاب البعث / 83 - 84 ح 44 وانظر أيضًا التسلية / رقم 16؛ تفسير ابن كثير ج 1/ 132 - 133

4046 - النعمان بن معبد بن هوذة الأنصاري: وآفته النعمان هذا، فإنه مجهولٌ، كما قال الذهبيُّ وغيره، وكذا ابنه عبد الرحمن. . جُنَّةُ المرتَاب / 362

<<  <  ج: ص:  >  >>