<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب الظهار]

أخبرنا القَطَّانُ، قال: حدَّثَنَا أبو بكر المُفَسِّرُ، عن القُتَيْبِيّ، قال: الظِّهارُ الذي تَحْرُم به المرأةُ مَأخُوذٌ مِن الظَّهْرِ، وذلك أن تقولَ لها: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أُمِّي. وكان يُطَلَّقُ في الجاهليَّةِ بذلك، وإنَّما اخْتَصُّوا به الظَّهْرَ دونَ البَطْنِ والفَخِذِ والفَرْجِ، لأنَّ الظَّهْرَ مَوْضِعُ الرُّكُوبِ، والمرأةُ مَرْكُوبَةٌ إذا غُشِيَتْ، فكأنَّه إذا قال: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أُمِّي. أراد رُكُوبُكِ للنِّكاحِ حرامٌ كرُكوبِ أُمِّي للنِّكاحِ. فأقام الظَّهْرَ مُقامَ الرُّكُوبِ، لأنَّه مَرْكُوبٌ، وأقام الركوبَ مُقامَ النِّكاح، لأنَّ النَّاكِحَ راكبٌ، وهذا مِن لَطِيفِ الاِسْتِعارَةِ لِلْكِناية. هذا كلُّه قَوْلُ القُتَيْبِيِّ.

وقال نَاسٌ مِن أهلِ العِلْمِ: ليس الظِّهارُ مَاخُوذًا مِن الظَّهْرِ مِن الجَسَدِ، لأنه لو كان كذلك، لَكَانَ البَطْنُ أوْلَى بذلك، لأنَّ العربَ لا تَذْكُرُ البِضَاعَ إلاَّ بِلَفْظِ البَطْنِ، يقولون: تَبَطَّنْتُها. ولكن الظَّهْرُ ههنا

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير