للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[٨٢٥] يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي أبو يوسف المدني نزيل بغداد]

"الفوائد" (ص ٦٥)، أورد الخطيب (١) في ترجمة يعقوب حديث: "من لم يكن عنده صدقة فليلعن اليهود، فإنها صدقة". وروى عن ابن معين قال: "يعقوب .. صدوق، ولكن لا يبالي عمن حدث (٢)، حدث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من لم يكن عنده صدقة .. هذا كذب. إلخ".

قال الشيخ المعلمي: "يريد أن يعقوب يحدث عن الضعفاء والمتروكين، فحدث عن بعضهم عن هشام بن عروة بهذا الخبر الباطل، وفي "الميزان" في ترجمة يعقوب: "أخطأ من قال: إنه روى عن هشام بن عروة، لم يلحقه، ولا كأنه ولد إلا بعد موت هشام".


(١) "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٧٠).
(٢) هكذا قال ابن معين في رواية الحسين بن حبان عنه. "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٧٠)، وقال في رواية غير واحد عنه: إذا حدثكم عن شيوخه الثقات فاكتبوه وما لا يعرف من الشيوخ فدعوه.
لكن روى صالح بن محمد البغدادي -جزرة- عنه: أحاديثه تشبه أحاديث الواقدي محمد بن عمر -يعني تركوا حديثه. "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٧٠).
ويعقوب قد وَهَّاهُ أبو زرعة الرازي. "العلل" (٢٥٣٣)، و"الجرح" (٩ / ت ٨٩٧).
وقال أبو حاتم: هو على يَدَيْ عَدْلٍ، أدركته ولم أكتب عنه. "الجرح" وهذه العبارة جرح شديد، صاحبها قريب من الهلاك، كما نبه عليه الحافظ ابن حجر في "التهذيب" (٩/ ١٤٢) وغيره، وانظر مادة "عدل" من "لسان العرب".
ولكن الذهبي فهم منها: المدح، فقال في "المغني" (٢ / ت ٧٢٠٢): قوَّاه أبو حاتم مع تعنته في الرجال، وضعفه أبو زرعة وغيره, وهو الحق، ما هو بحجة. اهـ.
وقد وقع هذا الفهم للحافظ ابن حجر ثم تبين له خطؤه، انظر "فتح المغيث" للسخاوي (١/ ٣٧٥).
وقد قال الإمام أحمد: ليس بشيء، ليس يسوي شيئًا. "الجرح".
وأما ابن عدي فقال: ليس بالمعروف وأحاديثه لا يتابع عليها. ولم يذكر له شيئًا من حديثه. "الكامل" (٧/ ٢٦٠٧).
فأجاب الذهبي بقوله: سبب عدم معرفة ابن عدي به أنه ما لحق أصحابه ولا نشط لكتابة حديثه عن أصحاب أصحابه, وإلا فالرجل مشهور مكثر .. "الميزان" (٤/ ٤٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>