للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الإسلامية إنما جاء بها مراعيا لموافقة مضمونها المناسة والمحل، طبق الأصل لما استعمله العرب قديما، وموافقة معاني كلماتها لما يستعمله العرب، وكان قد بذل جهدا لا يستهان به في معرفة مواضع استعمال الكلمات الواردة في القرآن الكريم، في العهد الذي نزل فيه، وفهمها وفق هذه الموضوعات المحددة.

هذا وقد كانت له دروس منتظمة في التفسير في دار المصنفين، كما كانت لديه خطة لتدوين المسائل القرآنية، وترتيبها وفق الأسلوب العصري، وكان يرغب في دراسة الآيات القرآنية والنظر فيها مع تطبيق المبادئ والتدين وسلامة العقل والفكر، وأن تفرد الآيات القرآنية المتعلقة بالقضايا والشؤون العقائدية والفقهية والاقتصادية.

[ثانيا - الحديث الشريف]

كان كثير الاشتغال بكتب الحديث والسنن والآثار، ومن حبه لها أنه كان دائم الحرص على اقتنائها في دار المصنفين، حتى أصبحت خزانة دار المصنفين حافلة بكتب الحديث ورجاله.

وقد ظهر امتياز العلامة الندوي في شرح أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - كذلك، فقد كان معنيا بأن يكون فهم الحديث الشريف في إطار العمل النبوي الشريف المشتمل على إدراك الجو الذي جاء فيه، ليكون تطبيقه على الحياة أوفق وأجدر.

وقد تصدى العلامة الندوي لمنكري السنة وفند شبهاتهم في مقالات، ومنها رسالته المشهورة ((تحقيق معنى السنة وبيان الحاجة إليها)).

كان (ح) متبعا لمذهب السلف في أن المصدر الأساسي للشريعة الإسلامية هو الكتاب والسنة، وأن رأي الناس يرد عليهم إذا عارض نصا من القرآن) أو الحديث، فلم يسلك مسلك التأويل للنصوص، بل كان منهجه هو اتباع الدليل أنى وجد، وحيثما صار.

<<  <   >  >>