للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عندهم (١)، وكيفية الغناء واللهو في حفلات زواجهم (٢)، متى كان يوم صيامهم (٣)؟ أين كانت تنزل قريش في الحج (٤)؟ ماذا كانوا يقولون عند رؤيتهم


= الجاهلية كان على أربعة أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو بنته فيصدقها ثم ينكحها، ونكاح آخر كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع، ونكاح آخر يجمع الرهط ما دون العشرة، فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها فإذا حملت ووضعت مر عليها ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت فهو ابنك يا فلان تسمي من أحبت باسمه فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع به الرجل، ونكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا، كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علما فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها، جمعوا لها ودعوا لهم القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتاط به، ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك، فلما بعث محمد - صلى الله عليه وسلم - بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم)) (البخاري كتاب النكاح برقم ٥١٢٧ وأبو داود كتاب الطلاق برقم ٢٢٧٢).
(١) أخرج الترمذي عن عائشة (ض) قالت: كان الناس والرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة وإن طلقها مائة مرة أو أكثر حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقك فتبينى مني ولا آويك أبدا، قالت: وكيف ذاك؟ قال: أطلقك، فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك، فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة فأخبرتها، فسكتت عائشة حتى جاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرته فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى نزل القرآن: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (سورة البقرة، الآية: ٢٢٩) قالت عائشة: ((فاستأنف الناس الطلاق مستقبلا من كان طلق ومن لم يكن طلق)) (كتاب الطلاق واللعان برقم ١١٩٢).
(٢) أخرج الطبراني في المعجم الصغير عن عاثشة (ض): ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بنساء من الأنصار في عرس لهن وهن يغنين ...)) (٢١٤/ ١ برقم ٣٤٣).
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٦/ ٢٤٣ رقم ٢٦١١٠.
(٤) عن عائشة (ض) قالت: ((كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة ... الحديث)) (صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن برقم ٤٥٢٠، وصحيح مسلم كتاب الحج برقم ١٢١٩، وسنن الترمذي كتاب الحج برقم ٨٨٤، وسنن النسائي كتاب مناسك الحج برقم ٣٠١٢، وسنن أبي داود كتاب المناسك برقم ١٩١٠).

<<  <   >  >>