للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإذا قد صار هذان الحرفان من قبيل المشترَك، إذ يُستعملان في التحضيض والامتناع؛ لأن اللفظ متّفقٌ، والمعنى مختلف متعدّدٌ، ولم يمتنع ذلك منهما، كما كان ذلك في الحروف المفْرَدة، نحوِ همزة الاستفهام، وهمزة النداء، واللام في "لزيدٍ"، واللام في "لِيَضرِبْ زيدٌ"، و"هَلْ" التي في قولك: "هل زيدٌ منطلق؟ " و"هَلْ" التي بمعنَى "قَدْ". فكما اتّفقتْ ألفاظُ الحروف المفردة، واختلفت معانيها، كذلك هذه الحروف المركّبة، فاعرفه.


= الظاهرة، والتاء: للتأنيث. "أسماء": فاعل مرفوع بالضمّة الظاهرة. "أن لا أحبها": "أن": المخففة، حرف مشبه بالفعل، واسمها: ضمير الشأن المحذوف، و"لا": نافية، و"أحبها": فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، و"ها": ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره: أنا، واسم "إن" محذوف، والمصدر المؤول من "أن" ومعموليها سدّ مسدّ مفعولي "زعم". "فقلت": الفاء: عاطفة، "قلت": فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بالتاء المتحركة، والتاء: ضمير متصل في محل رفع فاعل. "بلى": حرف جواب."لولا": حرف امتناع لامتناع. "ينازعني": فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والنون: للوقاية، والياء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. "شغلي": فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل الياء، والياء: ضمير المتكلم في محلّ جرّ بالإضافة.
جملة "زعمت أسماء": ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة "لا أحبها": في محل رفع خبر. وجملة "فقلت": معطوفة على جملة "زعمت" لا محل لها من الإعراب. وجملة "لولا ينازعني": مقول القول في محل نصب مفعول به. وجملة "لا ينازعني" جملة الشرط غير الظرفي لا محلّ لها من الإعراب.
والشاهد فيه قوله: "لولا ينازعني" حيث جاءت جملة فعلية بعد "لولا" غير التحضيضية.

<<  <  ج: ص:  >  >>