<<  <   >  >>

[الفصل الثالث: هجرته إلى الحبشة , ثم المدينة - رضي الله عنه -]

[المبحث الأول: هجرته إلى الحبشة - رضي الله عنه -]

لما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه - رضي الله عنهم - وما يصيبهم من البلاء والشدة، وأنه لا يقدر على أن يمنعهم من قومهم، وأنه ليس في قومهم من يمنعهم كما منعه عمه أبو طالب، أمرهم بالهجرة إلى أرض الحبشة، وقال لهم: «إن بأرض الحبشة ملكا لا يظلم أحد عنده , فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجًا ومخرجًا مما أنتم فيه» (1)، فهاجر رجال من أصحابه إلى أرض الحبشة مخافة الفتنة، وفروا إلى الله عز وجل بدينهم، واستخفى آخرون بإسلامهم (2) , وكان ذلك في السنة الخامسة من البعثة النبوية (3).

وقد خرج مصعب بن عمير - رضي الله عنه - مع من خرج من الصحابة إلى الحبشة (4) ,


(1) البيهقي: السنن الكبرى , كتاب السير , باب الإذن في الهجرة , 9/ 16 , رقم 17734 , صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة , 7/ 577 , رقم 3190.
(2) ابن اسحاق: سيرة ابن اسحاق , ص 174.
ابن هشام: السيرة النبوية , 1/ 321.
ابن كثير: السيرة النبوية , 2/ 4.
(3) المصدر السابق , 2/ 3.
صفي الرحمن المباركفوري: الرحيق المختوم , ص 81.
(4) ابن اسحاق: سيرة ابن اسحاق , ص 174.
ابن هشام: السيرة النبوية , 1/ 322.
ابن كثير , السيرة النبوية , 2/ 5.

<<  <   >  >>