للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مع العدد المذكور؟

قيل: الرَّبُّ سبحانه وتعالى أخرج يوم القبضتين صورهم وأشباحهم، وقد روي أنَّهم كانوا كالذَّر (١) ، وأمَّا يوم الحَثَيات (٢) ، فيكونون أتمَّ ما كانوا خِلْقةً، وأكمل أجسامًا، فناسبَ أنْ تتعدد الحثيات بكلتا اليدين، واللَّه أعلم.


(١) لعلَّه يشيرُ إلى حديث أبي الدرداء مرفوعًا: "خلق اللَّهُ آدم حين خلقه فضرب كتفه اليمنى، فأخرج ذرية بيضاء، كأنهم الذر، وضرب كتفه اليسرى، فأخرج ذريةً سوداء كأنَّهم الحُمَم، فقال للَّذي في يمينه إلى الجنَّة ولا أُبالي، وقال للَّذي في كفه اليسرى: إلى النَّار ولا أُبالي".
أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٤٤١)، وعبد اللَّه في زوائده على المسند، والبزار في مسنده (١٠/ ٧٨) رقم (٤١٣٣)، وعبد اللَّه بن أحمد في السنة رقم (١٠٥٩) وغيرهم.
قال البزار: "وهذا الحديثُ لا نعلمه يروى عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بهذا اللفظ إلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وإسناده حسن".
والحديث تفرَّد به أبو الربيع سليمان بن عتبة الدمشقي، وهو مختلف فيه.
انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٣٧ - ٣٩).
(٢) في "أ، ب": "الحساب".