للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يعرفون الفرنسية قليلا، وحوالي عشرة فقط كانوا يرغبون في الترشح للمدرسة الشرعية - الفرنسية. وهذا في الواقع يعطينا فكرة واضحة عن هدف الناس من التعليم وهدف الإدارة منه. وهما هدفان متباعدان كما يبدو. فهل الأهالي ما يزالون يقاطعون المدرسة الفرنسية كما كانوا سنة ١٨٣٠؟ وهل هم لا يقبلون إلا على تعليم عربي إسلامي على أيدي أبنائهم، كما حدث مع ظهور حركة التعليم على أيدي المصلحين؟ ومما جاء في تقرير المفتش سان كالبر أيضا أن بعض الدروس لا يحضرها تلاميذ المدارس الابتدائية على الإطلاق، كما لا يحضرها موظفو المساجد مما هو مخالف، حسب قوله، لقرار ١٤ نوفمبر ١٩٠٠ (١).

أما إحصاءات السنوات التالية، فقد أظهرت زيادة المسجلين، ولكن نلاحظ أن ذلك لا يعني متابعة الدروس بصفة دائمة. وقد أضيف إلى المراكز المذكورة مركز الخنقة وطولقة وسيدي عقبة أيضا (٢). والإحصاء هو:

١٩٠٧ - ١٩٠٨= ٢٥٨ تلميذا مسجلا بين كبار وصغار.

١٩٠٨ - ١٩٠٩= ٢٦٦ تلميذا مسجلا بين كبار وصغار.

١٩٠٩ - ١٩١٠ = ٢٧٥ تلميذا مسجلا بين كبار وصغار.

١٩١٢ - ١٩١٣= ٣٠٢ تلميذا مسجلا بين كبار وصغار.

١٩١٧ - ١٩١٨ = ٢٢٢ تلميذا مسجلا بين كبار وصغار.

ويرجع الانخفاض حسب المفتش خلال هذه السنة إلى ذهاب الشباب للحرب بمقتضى التجنيد الإجباري الصادر سنة ١٩١٢، وكذلك بعض الأساتذة المدرسين (٣). وأعلى نسبة حضور سنة ١٩١٠ كانت في الجامع


(١) تقرير سان كالبر، سنة ١٩٠٧ (١٦ إبريل)، مرجع سابق.
(٢) انشئ مركز طولقة سنة ١٨٩٢ وكان شيخه هو الحاج علي بن عثمان (توفي ١٨٩٦)، وهذا في الواقع هو شيخ الزاوية الرحمانية هناك. ولم نجد عنه تقريرا من قبل المفتشين. كما أنشئ سنة ١٩٠٣ مركز سيدي عقبة وكان مدرسه هو البشير بن الصادق بن إبراهيم الذي لم نجد عنه تقريرا لأحد المفتشين أيضا.
(٣) تقرير سان كالبر خلال السنوات المذكورة، مرجع سابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>